السيد محمد هادي الميلاني

130

تفسير سورتي الجمعه والتغابن

وأمّا البحث التّاسع ، أيوجه قوله « إِلى ذِكْرِ اللَّهِ » دون إليها ، مع أنّه أخصر : فهو الإشارة إلى الصّلاة بمالها من الخطبتين ، ليفيد وجوب الحضور إلى سماع الخطبتين أيضاً ، لا مجرّد الحضور إلى الصّلاة ولو بعدهما ، وبيان عظمة صلاة الجمعة من كونها ذكر اللَّه ، وهو أمر عظيم ، فهو مثل العلّة ، فيكون للترغيب ، كما يقال : إذا نودي للحضور لدى الأمير يوم العيد فبادروا إلى شمول عناياته ، ولا يقال : بادر إلى الحضور ، أو إذا صاح الدلال للبضاعة فبادر إلى الإسترباح ، ولا يقال إلى شراءها ، والتقدير الحضور الموجب لشمول عناياته . وهكذا الإسترباح ، ومن الواضح إنّ ما كان كذلك ينبغي البدار اليه [ 1 ] .